الفصل الثاني: السنة النبوية المطهرة
المقولة الأولى: السنة في عصر الرسول ﷺ
...
الفصل الثاني: السنة النبوية المطهرة
المقول الأولى: السنة في عصر الرسول ﷺ
١- اهتمام المسلمين بالسنة النبوية
في مجال اقتباس المعرفة التي جاء بها الإسلام، وصعودًا في سلم الإرتقاء الحضاري الذي دعا إليه، اتجه المسلمون بعد العناية التامة بالقرآن المجيد، شطر العناية ببيانات الرسول ﷺ القولية والعملية، وصفاته الخلقية والذاتية، وإقراراته وموافقاته وسيرته.
وهم في كل ذلك يعملون بهدي قول الله ﷿ لهم في سورة "الحشر: ٥٩ مصحف/ ١٠١ نزول":
﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ .
وبهدي قول الله ﷿ لهم في سورة "الأحزاب: ٣٣ مصحف/ ٩٠ نزول".
﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ .
واندفع المسلمون طمعًا في الأجر العظيم الذي يظفر به مبلغو أحاديث رسول الله ﷺ، وهو ما وعدهم به الرسول في عدة بيانات، منها:
١- جاء في خطبة النبي ﷺ في حجة الوداع قوله:
"ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب، فرب مبلغ أوعى من سامع".
٢- وروى الإمام الشافعي أن رسول الله ﷺ قال:
"نضر الله تعالى عبدًا سمع مقالتي فحفظها، ووعاها، وأداها، فرب، حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه".