343

Al-ḥaḍāra al-islāmiyya ususuha wa-wasāʾiluha wa-ṣuwar min taṭbīqāt al-muslimīn laha wa-lamaḥāt min taʾthīriha fī sāʾir al-umam

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى المستكملة لعناصر خطة الكتاب ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria
أني أعلم الغيب، فأرشدكم إلى الطريق التي تحققون منها أرباحًا ومنافع دنيوية، أو ادعيت أني ملك كما تتوهمون في الرسل، أو زعمت كما تشتهون أن الفقراء والضعفاء ليسوا أهلًا للكرامة الإيمانية والجزاء على الإيمان والعمل الصالح بالخير العظيم عند الله، فطردتهم بناء على ذلك.
فلم يجد الملأ من قوم نوح بعد هذه القوة الجدلية التي واجههم بها رسولهم فأقحمهم إلا أن يقولوا: ﴿يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ .
فكان رد نوح الأخير على هذا المطلب أن قال لهم: ﴿إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ .

1 / 378