85Al-Islām uṣūluhu wa-mabādiʾuhuالإسلام أصوله ومبادئهMuḥammad b. ʿAbd Allāh b. Ṣāliḥ al-Suḥaym محمد بن عبد الله بن صالح السحيم Publisherوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشادEditionالأولىPublication Year١٤٢١هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresIslamic thought•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-(١) ونظير ذلك قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ [الحج: ٥] (٢) .٦ - أن الخالق القادر العليم الحكيم يتنزه أن يخلق الخلق عبثا، ويتركهم سدى، قال جل ثناؤه: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ﴾ [ص: ٢٧] (٣) بل خلق خلقه لحكمة عظيمة وغاية جليلة، قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] (٤) فلا يليق بهذا الإله الحكيم أن يستوي لديه من يطيعه ومن يعصيه، قال تعالى: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ [ص: ٢٨] (٥) لذا كان من كمال حكمته وعظيم قهره أن يبعث الخلق يوم القيامة ليجزي كل إنسان بعمله، فيثيب المحسن ويعذب المسيء، قال تعالى: ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [يونس: ٤] (٦) .(١) سورة الواقعة، الآيتان: ٦٣، ٦٤.(٢) سورة الحج، الآية: ٥.(٣) سورة ص، الآية: ٢٧.(٤) سورة الذاريات، الآية: ٥٦.(٥) سورة ص، الآية: ٢٨.(٦) سورة يونس، الآية: ٤، وانظر لما تقدم الفوائد لابن القيم، ص: ٦، ٩، والتفسير الكبير للرازي، جـ ٢، ص: ١١٣ - ١١٦.2 / 87CopyShareAsk AI