110Al-Islām wa-awḍāʿunā al-qānūniyyaالإسلام وأوضاعنا القانونيةʿAbd al-Qādir ʿŪda - 1373 AHعبد القادر عودة - 1373 AHPublisherالمختار الإسلامي للطباعة والنشر والتوزيعEditionالخامسةPublication Year١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ مPublisher LocationالقاهرةGenresIslamic thought•RegionsEgyptونصوص القرآن التي تحض على استخدام العقل وتحرير الفكر لا تعد كثرة، من ذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ [سبأ: ٤٦]. وقوله: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [الروم: ٨]. وقوله: (﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [يونس: ١٠١]. وقوله: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُو الأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ٧].ويعيب القرآن على الناس أن يلغوا عقولهم، ويعطلوا تفكيرهم، ويتمسكوا بالعادات والتقاليد، ويؤمنوا بالخرافات والأوهام، ويصف من كانوا على هذه الشاكلة بأنهم كالأنعام، بل أضل سبيلًا من الأنعام، لأنهم يتبعون غيرهم دون تفكير، وَلاَ يُحَكِّمُونَ عقولهم فيما يعملون أو يقولون أو يسمعون، واقرأ إن شئت قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٠]. وقوله: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦]. وقوله: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَ يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٩].ويقرر الإسلام حرية القول ويجعلها حَقًّا لكل إنسان،1 / 110CopyShareAsk AI