جبار، وعلام، وخلاق، ورزاق، ووهاب، وتواب، ومنان، وما أشبه ذلك لأن وزن كل هذا «فعال»، وإنما يراد به المبالغة في الفعل فيجوز أن يوصف بالفعال من كل فعل أصله على ثلاثة أحرف على ما أطبقت عليه الأمة وجاء في التنزيل نحو ﴿خلاق﴾ لأنه من خلق و﴿علام﴾ لأنه من علم و«﴿جبار﴾ لأن أصله من الجبرية فهو ثلاثي الأصل وإن لم ينطق منه بفعل غير مزيد فيه.
ولا يجوز أن يوصف بما زاد على ثلاثة أحرف لأنه إذا بني منه «فعال» سقط منه حرف اختل، ألا ترى أنه لو قيل لك: كيف تبني من «دحرج» و«قرطس» و«سرهف» مثل «فعال» نحو «ضراب» و«قتال» وما أشبه ذلك؟ لكان الجواب في ذلك: أن هذا غير سائغ بناؤه لأنه رباعي و«فعال» ثلاثي الأصل وإنما ضوعفت عينه، فلو بني من الرباعي ثلاثي لوجب حذف حرف منه فكان يختل لأنه إنما كمل معناه بكمال حروفه ألا ترى أنه لو تكلف بناء ذلك لقيل في مثل «فعال» من «دحرج» «دحار» أو «دحاج» فكان يبطل المعنى المقصود به لاختلال بنائه فهكذا مجرى هذا في كلام العرب.
فأما في صفات الله ﷿ فإنه لا يجوز أن يبني «فعال» من شيء من صفاته إلا ما جاء منه في التنزيل وأطلقته الأمة وإن كان أصله ثلاثيًا، ألا ترى أنا لا نبني في صفاته ﷿ من قدير «فعال» فنقول «قدار» ولا من حيكم فنقول: «حكام» ولا من باسط فنقول: «بساط»، ولا من عفو فنقول: «عفاه»، ولا من مقيت فنقول: «مقات» لا أنه في العربية فاسد في التقدير بل هو صحيح في مقاييس العربية، ولكنا لا نطلق في صفاته ﷿ وأسمائه شيئًا بقياس اللغة إلا ما جاء في التنزيل وأطلقته الأمة لا نتجاوز ذلك وإ، كان صحيح القياس في العربية، وقد ذكرنا نظائر لهذا فيما مضى.
قال أبو عثمان المازني في قول الناس: «رجل لآل»: إذا كان يبيع اللؤلؤ لأن اللؤلؤ رباعي ولامه همزة، وبناء الثلاثي من الرباعي غير جائز لاختلال المعنى بسقوط حرف منه، ألا ترى أن قولهم: «لآل» باللام في آخره يدلك على أنه ليس من
1 / 153
خطبة الكتاب
القول في اشتقاقها، وتصاريفها، واللغات فيها، ومصادرها على مذاهب أهل العربية
الله
الرب
مسألة في رب من النحو
الرحمن الرحيم
المالك
المحيط
القدير
العليم
الحكيم
التواب
البصير
الواسع
البديع
السميع
الكافي
الرؤوف
الشاكر
الإله
الواحد
الغفور
الحليم
القابض
الباسط
يا لا إله إلا هو
الحي
القيوم
العلي
العظيم
الولي
الغني
الحميد
القائم
الوهاب
السريع
الخبير
الرقيب
الحسيب
الشهيد
العفو
المقيت
الوكيل
الباطن والظاهر
القدير
اللطيف
المحيي المميت
يا نعم المولى ونعم النصير
الحفيظ
القريب
يا مجيب
القوي
المجيد
الودود
الفعال
الكبير
المتعالي
المنان
الخلاق والخالق
الباعث
الصادق
الوارث
الكريم
الحق
المبين
النور
الهادي
الفتاح
الغافر
القابل
الشديد
ذي الطول
الرزاق
ذو القوى
المتين
البار
المقتدر
الباقي
ذو الجلال
ذو الإكرام
الأول والآخر
مسألة من هذا الباب
مسألة أخرى فيه
الباطن
القدوس
السلام
المؤمن
المهيمن
العزيز
الجبار
المتكبر
الخالق
الباريء
المصور
المبديء المعيد
الأحد
الصمد
باب القول في اشتقاق الاسم
باب القول في النعت والوصف والفرق بينهما حيث يفترقان والجمع بينهما حيث يجتمعان
باب معرفة ما يجوز نعته من الأسماء مما لا يجوز نعته
باب ذكر امتناع بعض وكل في حال الإفراد من أن ينعتا أو ينعت بهما وذكر علة استحالة استعمال البعض والكل معرفين بالألف واللام إلا مجازا
باب الفرق بين الاسم والنعت لفظا ومعنى
باب القول في صفات الله التي تقدم ذكرها وكيف مجراها عليه ﵎