يُخادِعُونَ الله وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ اِلاَّ اَنْفُسَهُمْ
وَمَا يَشْعُرُونَ ٩ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ الله مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيمٌ
بِمَا كانُوا يَكْذِبُونَ ١٠
اعلم! ان وجه النظم: اشارات جملها: الى التوبيخ على النفاق.. ثم تشنيعه.. ثم تقبيحهم.. ثم التهديد عليه.. ثم ترهيبهم.. ثم التعجب منهم.. ثم بيان مقصدهم من قولهم المذكور ... ثم بيان علة قولهم.. ثم بيان أول الجنايات الأربع الناشئة من النفاق وهي الخداع، والافساد، وتسفيه المؤمنين، والاستهزاء بهم.. ثم تمثيل جناياتهم وحيلهم باسلوب استعارة تمثيلية هكذا: بان صوّر معاملتهم مع احكام الله تعالى ومع النبي ﵇ والمؤمنين - باظهارهم الايمان لأغراض دنيوية مع تبطّن الكفر، ومعاملة الله والنبي والمؤمنين معهم باجراء أحكام المؤمنين عليهم استدراجا، مع انهم أخبث الكفرة عند الله - بصورة خداع شخصين، أو الصياد مع الصيد الذي يحس الصياد بالخروج عن القاصعاء ثم يفر من النافقاء. ١
أما نظم جمل الجناية الأولى من (يخادعون) الى (بما كانوا يكذبون) فانظر الى ما تضمنت من النتائج المتسلسلة المترتبة في الجمل السبع، وهي: تحميقهم بطلب المحال.. ثم تسفيههم باضرار أنفسهم بنية المنفعة.. ثم تجهيلهم بعدم التمييز بين الضر والنفع.. ثم ترذيلهم بخبث الطينة ومرض معدن الصحة وموت منبع الحياة.. ثم تذليلهم بتزييد المرض في طلب الشفاء.. ثم تهديدهم بألم محض يولد ألمًا صرفًا.. ثم تشهيرهم بين الناس بأقبح العلامات أعني الكذب.
وأما اتساقُ وانتظام تلك الجمل السبع وانصباب الحكم فيما بينها فهو: أنك كما اذا اردت زجر واحد عن شئ ونصحه تقول له اولًا: ياهذا! ان كان لك عقل فهذا محال.. ثم: ان كنت تحب نفسك فهذا يضرها.. ثم: ان كان لك حسّ فلِمَ لاتميز بين الضر والنفع؟. ثم: إن لم يكن لك اختيار فلا اقل من ان تعرف فساد سجيتك،
١ كلاهما من جحرة اليربوع، يظهر الاولى ويخفى الثانية (ش)
1 / 92
المقدمة
مقدمة المحقق
مقدمة الترجمة التركية
الفاتحة
البقرة
الم
ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين
الذين يؤمنون بالغيب
والذين يؤمنون بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون
اولئك على هدى من ربهم
ان الذين كفروا سواء عليهمءانذرتهم ام لم تنذرهم لايؤمنون
ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم
ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين
يخادعون الله
واذا قيل لهم لا تفسدوا
واذا قيل لهم آمنوا
واذا لقوا الذين آمنوا
اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين
مثلهم كمثل الذي استوقد
او كصيب من السماء
يا ايها الناس اعبدوا ربكم
وإن كنتم في ريب مما نزلنا
وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات
ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا
كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون
هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى الى السماء فسويهن سبع سموات وهو بكل شيء عليم