والكذب بينها. ألا ترى ان الشخص المشتهر بالشجاعة فقط لا يتنزل للكذب الاّ بعسر؟ فكيف بالمجموع؟ فثبت ان ذاته ﵇ كالشمس دليل لنفسه..
وأيضًا اذا تأملت في حاله ﵇ من الأربع الى اربعين - مع ان من شأن الشبابية وتوقد الحرارة الغريزية ان تظهر ما يخفى وتلقي الى الظاهر ما استتر في الطبيعة من الحيل - تراه ﵇ قد تدرج في سنينه وعاشر بكمال استقامة ونهاية متانة وغاية عفة واطراد وانتظام. ما اومأ حالٌ من أحواله الى حيلة، لاسيما في مقابلة المعاندين الأذكياء. وبينما تراه ﵇ كذلك اذ تنظر اليه وهو على رأس اربعين سنة - الذي من شأنه جعل الحالات مَلَكة والعادات طبيعة ثابتة لا تخالف - قد تكشّف ﵇ عن شخص خارق قد اوقع في العالم انقلابًا عظيمًا عجيبا. فما هو الاّ من الله.
المسألة الرابعة:
اعلم! ان صحيفة الماضي المشتملة على قَصَص الأنبياء المذكورة على لسانه ﵇ في القرآن الكريم برهان على نبوّته بملاحظة أربع نكت.
إحداها: إن من يأخذ أساسات فنٍ ويعرف العقد الحياتية فيه ويحسن استعمالها في مواضعها ثم يبني مدّعاه عليها؛ يدل ذلك على مهارته وحذاقته في ذلك الفن.
النكتة الثانية: هي انك ان كنت عارفا بطبيعة البشر لا ترى أحدًا يتجاسر وبلا تردد وبلا مبالاة بسهولة على مخالفةٍ وكذبٍ ولو صغيرًا.. في قوم ولو قليلين.. في دعوى ولو حقيرة.. بحيثية ولو ضعيفة. فكيف بمن له حيثية في غاية العظمة.. وفي دعوى في غاية الجلالة.. في قوم في غاية الكثرة.. في مقابلة عناد في غاية الشدة مع انه اميّ لم يقرأ.. يبحث عن أمور لا يستقل فيها العقل ويظهرها بكمال الجدية، ويعلنها على رؤوس الأشهاد. أفلا يدل هذا على صدقه وانه ليس منه بل من الله؟
الثالثة: هي ان كثيرًا من العلوم المتعارفة عند المدَنيين - بِتعليم العادات والأحوال وتلقين الوقوعات والأفعال - مجهولة نظريةٌ عند البدويين. فبناء علىه لابد لمن يحاكم ويتحرى حال البدويين - لا سيما في القرون الخالية - ان يفرض نفسه في تلك البادية.
1 / 167
المقدمة
مقدمة المحقق
مقدمة الترجمة التركية
الفاتحة
البقرة
الم
ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين
الذين يؤمنون بالغيب
والذين يؤمنون بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون
اولئك على هدى من ربهم
ان الذين كفروا سواء عليهمءانذرتهم ام لم تنذرهم لايؤمنون
ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم
ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين
يخادعون الله
واذا قيل لهم لا تفسدوا
واذا قيل لهم آمنوا
واذا لقوا الذين آمنوا
اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين
مثلهم كمثل الذي استوقد
او كصيب من السماء
يا ايها الناس اعبدوا ربكم
وإن كنتم في ريب مما نزلنا
وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات
ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا
كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون
هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى الى السماء فسويهن سبع سموات وهو بكل شيء عليم