499

Isʿāf al-akhyār bimā ishtahara wa-lam yaṣiḥ min al-aḥādīth wa-l-āthār wa-l-qiṣaṣ wa-l-ashʿār

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Publisher

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

السعودية

(وعمل لما بعد الموت) أي قبل نزوله ليصير على نور من ربه، فالموت عاقبة أمور الدنيا، فالكيس من أبصر العاقبة، والأحمق من عمي عنها، وحجبته الشهوات والغفلات.
(والعاجز) المقصر في الأمور.
(من أتبع نفسه هواها) فلم يكفها عن الشهوات، ولم يمنعها عن مقارفة المحرمات واللذات.
(وتمنى على الله) أي فهو مع تقصيره في طاعة ربه واتباع شهوات نفسه، لا يستعد ولا يعتذر ولا يرجع، بل يتمنى على الله العفو والعافية والجنة مع الإصرار وترك التوبة والاستغفار.
قال الحسن: إن قومًا ألهتهم الأماني حتى خرجوا من الدنيا وما لهم حسنة.
ويقول أحدهم: إني أحسن الظن بربي، وكذب لو أحسن الظن لأحسن العمل ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ ﴿فصِّلت: ٢٣﴾.
قد أفاد الخبر أن التمني مذموم، وأما الرجاء فمحمود لأن التمني يفضي بصاحبه إلى الكسل، بخلاف الرجاء فإنه تعليق القلب بمحبوب يحصل حالًا.

1 / 505

Isʿāf al-akhyār bimā ishtahara wa-lam yaṣiḥ min al-aḥādīth wa-l-āthār wa-l-qiṣaṣ wa-l-ashʿār | Usul