457

Isʿāf al-akhyār bimā ishtahara wa-lam yaṣiḥ min al-aḥādīth wa-l-āthār wa-l-qiṣaṣ wa-l-ashʿār

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Publisher

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

السعودية

وقال شيخنا ابن عثيمين ﵀: حلق اللحية حرام لأنه مشابهة للمشركين والمجوس، وقد قال النبي ﷺ: (من تشبه بقوم فهو منهم)، ولأنه تغيير لخلق الله ﷾ وهو من أمر الشيطان .. فحلقها خروج عن هدي عباد الله الصالحين من الأنبياء والمرسلين وغيرهم، وتقصيرها عصيان لأمر النبي ﷺ حيث قال: (أعفوا)، وقال: (وفروا)، وقال: (أرخوا اللحى). فإن هذا يدل على أن من قص منها شيئًا كان واقعًا في معصية النبي ﷺ، ومن عصى النبي ﷺ فقد عصى الله لقوله تعالى ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ ﴿النساء: ٨٠﴾.
ولقوله ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ ﴿الأحزاب: ٣٦﴾ (^١).
وقال الشيخ صالح الفوزان (^٢) -حفظه الله-: وجاء في الأحاديث أن من خصال الفطرة: إعفاء اللحية وهو توفيرها … ومن الناس من يقص لحيته ولا يبقي منها إلا شئيًا يسيرًا، وهذا يخالف ما أمر به الرسول ﷺ من توفيرها وإعفائها، فإن معنى ذلك إبقاؤها كاملة من غير تعرض لها بقص أو نتف، ولكن الشيطان لما لم يدرك منه إزالتها بالكلية اكتفى منه بإزالة بعضها، لأنه يريد منه مخالفة السنة على أي وجه.

(^١) انظر "الجامع في أحكام اللحية " (ص: ١٦٩).
(^٢) "الخطب المنبرية" (٢/ ٣١١ - ٣١٢).

1 / 463