444

Isʿāf al-akhyār bimā ishtahara wa-lam yaṣiḥ min al-aḥādīth wa-l-āthār wa-l-qiṣaṣ wa-l-ashʿār

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Publisher

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

السعودية

التعليق:
قلت: تبين لك أخي الكريم أن هذا الحديث ضعيف لا تصح نسبته إلى رسول الله ﷺ، ولكن اعلم أن السعي بالفتنة والفساد بين المؤمنين أمر محرم بالكتاب والسنة والإجماع، بل هو من صفات شياطين الإنس والجن قال الله تعالى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ ﴿الأنعام: ١١٢﴾.
وقال تعالى ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥)﴾ ﴿الناس: ٤ - ٥﴾.
أما كون السعي بالفتنة بين المؤمنين من صفات شياطين الإنس بل ومن صفات منافقيهم فلقوله تعالى ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٤٧)﴾ ﴿التوبة: ٤٧﴾.
وأما كون السعي بالفتنة بين المؤمنين من صفات شياطين الجن فلقوله ﷺ: (إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن بالتحريش بينهم) رواه مسلم.
وقول النبي ﷺ: (إني خشيت أن يقذف الشيطان في قلوبكما شرًا) متفق عليه عن صفية ﵂.

1 / 450