423

Isʿāf al-akhyār bimā ishtahara wa-lam yaṣiḥ min al-aḥādīth wa-l-āthār wa-l-qiṣaṣ wa-l-ashʿār

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Publisher

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

السعودية

قال بعض الحكماء: عواقب الأمور، تتشابه في الغيوب، فرب محبوب في مكروه، ومكروه في محبوب، وكم مغبوط بنعمة هي داؤه، ومرحوم من داء هو شفاؤه.
وكان يُقال: رُبَّ خير من شر، ونفع من ضر.
وقال وداعة السهمي في كلام له: اصبر على الشر إن قدحك، فربما أجلى عما يفرحك، وتحت الرغوة اللبن الصريح.
وقال شريح القاضي: إني لأصاب بالمصيبة، فأحمد الله ﷿ عليها أربع مرات، أحمده إذ لم تكن أعظم مما هي، وأحمده إذ رزقني الصبر عليها، وأحمده إذ وفقني للاسترجاع، لما أرجو فيه من الثواب، وأحمده إذ لم يجعلها في ديني.
وكان يقال: من ساعة إلى ساعة فرج (^١).
وقد أحسن من قال:
الصبر مثل اسمه مرٌ مذاقته … لكن عواقبه أحلى من العسلِ
وقال آخر:
اصبر قليلًا فبعد العسر تيسير … وكل شيء له وقت وتدبير

(^١) "الفرج بعد الشدة" للقاضي التنوخي.

1 / 429