415

Isʿāf al-akhyār bimā ishtahara wa-lam yaṣiḥ min al-aḥādīth wa-l-āthār wa-l-qiṣaṣ wa-l-ashʿār

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Publisher

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

السعودية

ولما ولي سليمان بن عبد الملك وكان صاحب نكاح وطعام، فكان الناس يتحدثون في الأطعمة الرفيعة ويتخذونها، ويتوسعون في الأنكحة والسراري، ويعمرون مجالسهم بذكر ذلك.
ولما ولي عمر بن عبد العزيز كان الناس يتساءلون في زمانه: كم تحفظ من القرآن؟ وكم وردك؟ وكم يحفظ فلان؟ وكم يصوم؟ وأمثال ذلك. اهـ. …
وأما الصنف الثاني وهم العلماء: فبصلاحهم صلاح العباد والبلاد، وبفسادهم فساد العباد والبلاد.
قال بعض العلماء: احذر من الاغترار بعلماء السوء، فإن شرهم أعظم على الدين من شر الشياطين، إذ الشياطين بواسطتهم يتصيدون إلى انتزاع الدين من قلوب المؤمنين.
قال ابن عباس ﵄: ويل للعالم من الأتباع، يزل زلة فيرجع عنها ويتحملها الناس فيذهبون في الآفاق.
وفي منثورالحكم: زلة العالم كانكسارالسفينة تغرق ويغرق معها خلق كثير. قيل: لعيسى ﵇: من أشد الناس فتنة؟ قال: زلة عالم.
وفي الإسرائيليات أن عالمًا كان يضل الناس ببدعته ثم تاب وعمل صالحًا، فأوحى الله تعالى إلى نبيهم قل له: لو كان ذنبك فيما بيني وبينك لغفرته لك، لكن كيف بمن أضللته من عبادي فأدخلتهم النار؟

1 / 421