405

Isʿāf al-akhyār bimā ishtahara wa-lam yaṣiḥ min al-aḥādīth wa-l-āthār wa-l-qiṣaṣ wa-l-ashʿār

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Publisher

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

السعودية

التعليق:
قال العلامة الألباني (^١) ﵀: ثم إن هذا الحديث لو صح لكان ظاهر الدلالة على أن قبول صوم رمضان متوقف على إخراج صدقة الفطر، فمن لم يخرجها لم يقبل صومه، ولا أعلم أحدًا من أهل العلم يقول به.
أقول هذا وأنا أعلم أن بعض المفتين ينشر هذا الحديث على الناس كلما أتى شهر رمضان، وذلك من التساهل الذي كنا نطمع في أن يحذروا الناس منه فضلًا عن أن يقعوا فيه هم أنفسهم. اهـ.
قلت: أما حكم زكاة الفطر فواجبة بالسنة والإجماع. …
أما السنة: فعن ابن عمر ﵄ قال: (فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صَاعًا من تَمر، أَوْ صَاعًا من شعيرٍ، على العبد والحر والذَّكَرِ والأنثَى والصغِيرِ والكَبير من المسلمين وأَمَرَ بها أَنْ تُؤدَّى قبل خروج النَّاس إلى الصلاة) متفق عليه.
وأما الإجماع: فقد نقله غير واحد من أهل العلم، كابن عبد البر وابن المنذر وغيرهما.
فائدة: ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز إخراج زكاة الفطر من غير هذه الأجناس المذكورة في الحديث، فقالوا: يجوز إخراجها من قوت أهل البلد كالأرز والدقيق والدخن والحنطة وغير ذلك.

(^١) "الصحيحة" (١/ ٦٠).

1 / 411