389

Isʿāf al-akhyār bimā ishtahara wa-lam yaṣiḥ min al-aḥādīth wa-l-āthār wa-l-qiṣaṣ wa-l-ashʿār

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Publisher

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

السعودية

وابن العماد في "شذرات الذهب" (٣/ ٣٢٤)، والعلامة بكر أبو زيد في "هجر المبتدع" على أنها من كلام أبي علي الدقاق.
وبالمناسبة أذكر لك هنا كلامًا نفيسًا للإمام ابن القيم (^١) ﵀ حول حفظ اللسان من قول الباطل أو السكوت عن الحق.
قال ﵀ حكاية عن الشيطان أعاذنا الله منه: ثم يقول -أي الشيطان وهو يخطب في أتباعه وجنوده ويوصيهم بوصايا- قوموا على ثغر اللسان، فإنه الثغر الأعظم وهو قبالة الملك، فأجروا عليه من الكلام ما يضره ولا ينفعه، وامنعوه أن يجري عليه شيء مما ينفعه من ذكر الله، واستغفاره، وتلاوة كتابه، ونصيحته عباده، أو التكلم بالعلم النافع، ويكون لكم في هذا الثغر أثران عظيمان لا تبالون بأيهما ظفرتم:
أحدهما: التكلم بالباطل، فإنما المتكلم بالباطل أخ من إخوانكم ومن أكبر جندكم وأعوانكم.
الثاني: السكوت عن الحق، فإن الساكت عن الحق أخ لكم أخرس، كما أن الأول أخ لكم ناطق، وربما كان الأخ الثاني أنفع إخوانكم لكم، أما سمعتم قول الناصح: المتكلم بالباطل شيطان ناطق، والساكت عن الحق شيطان أخرس، فالرباط الرباط على هذا الثغر أن

(^١) "الداء والدواء" (ص: ١٥٤ - ١٥٥).

1 / 395