376

Isʿāf al-akhyār bimā ishtahara wa-lam yaṣiḥ min al-aḥādīth wa-l-āthār wa-l-qiṣaṣ wa-l-ashʿār

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Publisher

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

السعودية

(٣) شيخنا الوادعي.
(٤) شعيب الأرنوؤط في "مسند أحمد" (٢٢٣٩٩).
التعليق:
قلت: الرشوة محرمة بالكتاب، والسنة، والإجماع.
أما الكتاب: فقوله تعالى ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٨)﴾ ﴿البقرة: ١٨٨﴾.
بل الرشوة من صفات اليهود المستحقين للعنة، فإذا سرت هذه الخصلة الذميمة القبيحة المنكرة الشنعة إلى أهل الإسلام، صار فيهم صفة من صفات اليهود، واستحقوا من اللعنة ما استحقه اليهود في أخذهم الرشوة، قال تعالى في اليهود ﴿أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ ﴿المائدة: ٤٢﴾.
أما الأحاديث في تحريم الرشوة فكثيرة:
منها حديث: (لعن الله الراشي والمرتشي) وهو حديث صحيح بدون الزيادة.
وأما الإجماع: فقد أجمع أهل العلم على تحريم الرشوة بل هي من كبائر الذنوب لأن رسول الله ﷺ لعن آخذها ومعطيها، واللعن لا يكون إلا على كبيرة من كبائر الذنوب، وعليه فيحرم بذلها وأخذها

1 / 382