367

Isʿāf al-akhyār bimā ishtahara wa-lam yaṣiḥ min al-aḥādīth wa-l-āthār wa-l-qiṣaṣ wa-l-ashʿār

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Publisher

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

السعودية

(٧) "الجد الحثيث" (١٨٧).
(٨) "مجمع الأمثال" للميداني (١/ ٤٢٠).
التعليق:
قلت: رضى الناس غاية لا تدرك، نعم والله إرضاء الناس ليس في الإمكان أبدًا، لأن علمهم قاصر، ولأن عقولهم محدودة، يعتريهم الهوى ويعتريهم النقص، ويتفاوتون في الفهم والإدراك فلا يمكن إرضاؤهم، فمن نُرضي إذن؟ ارضِ الله جل وعلا.
يقول الإمام الشافعي ﵀: رضى الناس غاية لا تدرك، فعليك بالأمر الذي يصلحك، فالزمه ودع ما سواه فلا تعانه، فإرضاء الخلق لا مقدور ولا مأمور، وإرضاء الخالق مقدور ومأمور (^١).
وذكر الشيخ أحمد بن المقري التلمساني في كتابه "نفح الطيب في غصن الأندلس الرطيب" (^٢) عن الشيخ أبي الحسن علي بن موسى بن سعيد أنه قال ﵀: أخذت مع والدي يومًا في اختلاف مذاهب الناس وأنهم لا يُسلِّمون لأحد في اختياره، فقال: متى أردت أن يسلم لك أحد في هذا التأليف -أعني المغرب- ولا تُعْتَرَض أتبعت نفسك باطلًا، وطلبت غاية لا تُدرك، وأنا أضرب لك مثلًا: يحكى أن رجلًا

(^١) "شرح العقيدة الطحاوية" لابن أبي العز (ص: ٢٦٧).
(^٢) (٢/ ٣٢٧).

1 / 373