356

Isʿāf al-akhyār bimā ishtahara wa-lam yaṣiḥ min al-aḥādīth wa-l-āthār wa-l-qiṣaṣ wa-l-ashʿār

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Publisher

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

السعودية

ويكون جهاد أهل البدع ببيان السُّنَّة وتقريريها ونشرها والرد على بدعهم وضلالاتهم وتفنيد شبههم.
قال شيخ الإسلام ﵀: الراد على أهل البدع مجاهد.
وقال يحيى بن يحيى ﵀: الذَّب عن السنة أفضل من الجهاد.
(٦) جهاد المشركين الذين ينتسبون إلى الإسلام: أعني بهم أولئك الذين يعبدون الأولياء والصالحين فهم وإن كانوا يشهدون أن لا إله إلا الله إلا أنهم ينقضونها صباح مساء، فيدعون غير الله ويذبحون لغير الله وينذرون لغير الله قال تعالى ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٥)﴾ ﴿الزُّمر: ٤٥﴾.
وجهاد هؤلاء يكون بالتمسك بالتوحيد ونبذ الشرك وأهله، وبيان بطلان عبادة الأولياء والصالحين، وبيان شركهم وكشف حقيقتهم والحكم عليهم بما يناسبهم، وتعليم جاهلهم، ودحض عالمهم، وهذه الفئة كبيرة جدًا اليوم في بلاد المسلمين ومنتشرة فلا بد من الجهاد ببيان حقيقة التوحيد وفضله وشروطه ونواقضه ومنقصاته، ولابد من الجهاد ببيان الشرك ومعناه وأنواعه، ولابد من التحذير منه، وهذا أيضًا من أعظم الجهاد في سبيل الله تعالى.
(٧) جهاد المفسدين في الأرض: المفسدون في بلادنا وفي بلاد المسلمين كثيرون لا كثَّرهم الله قال تعالى ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ

1 / 362