349

Isʿāf al-akhyār bimā ishtahara wa-lam yaṣiḥ min al-aḥādīth wa-l-āthār wa-l-qiṣaṣ wa-l-ashʿār

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Publisher

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

السعودية

(٣) وسئل شيخنا العلامة صالح الفوزان -حفظه الله- عن هذا الحديث: (رب قارئ للقرآن والقرآن يلعنه) هل هذا الحديث صحيح، وما معناه؟ قال شيخنا -حفظه الله-: الذي أعرفه أن هذا من كلام السلف، ومعناه أنه لا يمتثل ما نهى عنه القرآن أو أمر به. فمثلًا القرآن نهى عن الكذب وهو يكذب والله تعالى يقول ﴿فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (٦١)﴾ ﴿آل عمران: ٦١﴾، القرآن قال الله فيه ﴿أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ ﴿الأعراف: ٤٤﴾. وهو يظلم … "فتاوى الفوزان" (١٠٤٩٨).
التعليق:
قلت: هذا الحديث لا يصح عن النبي ﷺ، لكنه من كلام بعض السلف ومعناه أن الإنسان إذا تلى القرآن ولا يرعوي إلى الشيء منه فإنه من شرار الناس، فإن الرجل يقرأ القرآن والقرآن يلعنه، ويلعن نفسه فيه، يقرأ ألا لعنة الله على الظالمين وهو يظلم فيلعن نفسه، ويقرأ لعنة الله على الكاذبين وهو يكذب، فيلعنه القرآن، ويلعن نفسه في تلاوته، ويمر بالآية فيها ذم الصفة القبيحة وهو موصوف بها، فلا ينتهي عنها، ويمر بالآية فيها حمد الصفة الحسنة فلا يعمل بها ولا يتصف بها، فيكون القرآن حجة عليه لا له، قال ﷺ في الثابت عنه (القرآن حجة لك أو عليك).

1 / 355