526

Al-Irshād ilā sabīl al-rashād

الإرشاد إلى سبيل الرشاد

Editor

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Publisher

مؤسسة الرسالة ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

أن ما أسكر كثيره من الأشربة فقليله حرام. وكا ما خامر العقل فأسكر من كل شراب فهو خمر. وقال رسول الله ﷺ: "إن الذي حرم شربها حرم بيعها". ونهى عن الخليطين من الأشربة. وذلك أن يخلط عند الانتباذ وعند الشرب. وقال أحمد ابن حنبل ﵁: من شرب خليطين فكأنه أكل لحم خنزير ميت؛ لأن المسكر حرام. ونهى ﷺ عن الانتباذ في الدباء والحنتم، والنقير والمزفت، وأرخص في الانتباذ في الأسقية غير المسكر. ثم روي عنه ﵇ أنه أرخص في الانتباذ في سائر الأوعية، وقال: "ألا إن ظرفا لا يحل شيئا ولا يحرمه فانتبذوا في الظروف واجتنبوا كل مسكر".
ونهى النبي ﷺ عن أكل كل ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير، وعن أكل لحوم الحمر الأهلية. والبغال في معناها محرمة أيضا. ولا ذكاة في شيء منها. وكل ما لا تعمل الذكاة في إباحة لحمه لا تعمل في طهارة جلده. وتصح الذكاة في الحمر الوحشية وأكلها حلال.
ومن الواجب بر الوالدين وإن كانا فاسقين. وطاعتهما في غير معصية الله ﷿. فإن كانا كافرين فليصاحبهما في الدنيا معروفا، ولا يطعهما في كفر، ولا في

1 / 530