قوله تعالى: (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا) «٦» أي: مثل داعي الذين كفروا (كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ) «٧» لا بد من هذا الإضمار ليكون الداعي بمنزلة الراعي.
وقيل: (مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا) «٨»: مثل وعظ الذين كفروا، فحذف المضاف. قال سيبويه: وهذا من أفصح الكلام إيجازًا واختصارًا ولأن الله تعالى أراد تشبيه شيئين بشيئين: الداعي والكفار، بالراعي والغنم فاختصر. وذكر المشبه في الغنم بالظرف الأول فدل ما أبقى على ما ألقى.
وهذا معنى كلامه.
ومثله: (إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ) «٩» أي أكل الميتة، فحذف.