412

Iʿrāb al-Qurʾān

إعراب القرآن

Editor

إبراهيم الإبياري

Publisher

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٠ هـ

Publisher Location

القاهرة / بيروت

كما قال الله تعالى: (لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) «١» فهذا على هذه القراءة، كقوله تعالى: (وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ) «٢» .
والثالث: أن يتعدى إلى مفعولين، فيقع موقع المفعول الثاني منهما استفهام، وذلك كقوله تعالى: (سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ) «٣» وقوله تعالى: (وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ) «٤» .
فأما قول الأخطل:
واسأل بمصقلة البكري ما فعلا «٥»
«فما» استفهام، وموضعه نصب «بفعل»، ولا يكون «ما» جرًا على البدل من «مصقلة» على تقدير: سل بفعل مصقلة، ولكن بجعله مثل الآيتين اللتين تلوناهما.
وإن شئت جعلته بدلًا، فكان بمنزلة قوله: (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) «٦» .
ولو جعلت المفعول مرادًا محذوفًا من قوله: «واسأل بمصقلة»، فأردت:
واسأل الناس بمصقلة ما فعل، لم يسهل أن يكون «ما» استفهاما، ٧١ ش لأنه لا يتصل بالفعل.

(١) عبس: ٣٧.
(٢) البقرة: ٢١١.
(٣) الأعراف: ١٦٣.
(٤) الزخرف: ٤٥.
(٥) صدره:
دع المغمر لا تسأل بمصرعه
(٦) الأنبياء: ٧.

2 / 423