408

Iʿrāb al-Qurʾān

إعراب القرآن

Editor

إبراهيم الإبياري

Publisher

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٠ هـ

Publisher Location

القاهرة / بيروت

وينزّل من السماء جبالا فيها برد. فيكون «الجبال» على هذا تعظيمًا وتكثيرًا.
لما ينزل من السماء من البرد والمطر، ويكون «من برد» مرفوع للموصوف، لصيرورة موضع قوله «من برد» رفعًا.
قال: وقد جعلنا «من» في بعض هذه التأويلات زائدة في الإيجاب، وذلك مذهب أبي الحسن والكسائي.
وحكى أبو الحسن أنهم يقولون: «قد كان من مطر» و«كان من حديث» .
يريدون: كان مطر، وكان حديث.
ولم يجز سيبويه هذا فقال: ولا يفعلون هذا «بمن» في الواجب.
يريد أن «من» لا تزاد كما زيدت «الباء» في «كفى بالله» و«ليس بزيد» .
وحمل أبو الحسن قوله تعالى: (فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ) «١» على هذا.
وقال: المعنى: فكلوا ما أمسكن عليكم.
وإذا ثبت رأى ثقة بما لا يدفعه قياس لزم قبوله واستعماله، ولم يجب دفعه.
وجعل أبو الحسن «من» زائدة في التأويل الأول/ الذي ذكره. ٧٠ ش

(١) المائدة: ٤.

2 / 419