فلم يختلف القُرَّاء عَلَى توحيدها، لأنّها كتبت فِي المصحف بلام ألف.
والباقي كتب «صلاوة» بالواو أعني الثلاثة المواضع التي اختلفوا فيها، وَقَدْ بيَّنتُها.
وقال الفَرَّاء تكتب الصَّلاوة، والزَّكَاوة، والفَلاوة، ومَناوة، بالواوِ.
وقولُه تَعَالى: ﴿أنَّ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾.
روى المُفضل، عنْ عاصمٍ: «أنْ يَدْخُلَ» بفتح الياء، جعل الفعل لَهُ. وقرأ الباقون: «يُدْخَلَ» بالضَم عَلَى ما لم يسم فاعله والأمرُ بينهما قريبٌ؛ لأنَّ اللَّه تَعَالى إذا أدخل عبدًا الجنة فقد دخل هُوَ.
وقولُه تَعَالى: ﴿إلى نُصُبٍ يُوْفِضُوْنَ﴾.
قَرَأَ حفص عن عاصم وابنُ عامرٍ: «نُصُبٍ» بضمتين جعلاه جمع نَصْبٍ كَرهِنٍ ورُهُنٍ، والنُّصُبُ: العلم يعني: الصَنَم الَّذِي نصبوه ليعبدوه من دونِ اللَّه. لا نَشرك بالله شيئًا.
ولا يجُوز: هُمْ يُؤْفِضُون، لأنَّه من أَوفض يُوفض إيفاضًا فهو مُوفضٌ. ففاءُ الفعلِ واوٌ مثل أَوقد يُوقد، وإنما همزوا هَذَا القَبيل ما كَانَ أول الفعل مِنْهُ الهمزةِ كقولك:
يُؤمنون، لأنَّه من آمن، ويؤتون، لأنَّه من آتى، وَقَدْ بيَّنته فيما سلف.