عليهم وَوَبَّخَهُمْ حين جَعَلُوا لَهُ من عبادِهِ جُزءًا أي: نَصِيْبًا. وقيل: جزءًا أي: بِنْتًا. قَالَ اللَّه: كيفَ رَضِيْتُمْ لله تَعَالى ما لا تَرضون لأنْفُسِكُم وأَحدكم إذا بُشر بالَأنثى ظلَّ وجهُهُ مسودًا. ويُقال: أجزأت المرأة إذا ولدت بنتًا، وأنشدوا:
وحدَّثني أَحْمَد، عن علي، عن أبي عبيد، قال: حدثنا هُشيم، عنْ أَبِي بشرٍ، عنْ سَعِيد بْن جُبَيْر، قَالَ: قلتُ لابنِ عَبَّاس: إن فِي مصحفي «عِبَادُ الرَّحْمَن» قَالَ:
حُكَّهُ.
وقولُه تَعَالى: ﴿أشهدوا خلقهم﴾.
قرأ نافع وحده: «أأشهدوا خَلْقَهْمْ» من أَشهد يشهد.
وقرأ الباقون: «أَشَهِدُوا» من شهد يشهد ف «أَشَهِدُواْ» الفعلُ لهُم أأشهدوا مفعولون، قَالَ اللَّه تَعَالى: ﴿مَاْ أَشْهَدْتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ والَأرْضِ﴾.
فهذا شاهدٌ لنافعٍ «وَلَاْ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ» فمن أينَ عَلِمُوا أنّ المَلائِكَةَ بناتُ اللَّه إذا لم يَشْهَدُوا ولم يُخبرهم بذلك مخبرٌ، وهذا نِهايةٌ فِي الحُجَّةِ عليهم.