فِيهِ جوابٌ رابعٌ: قَالَ بعضُ المَشْيَخَةِ: الاختيارُ الياء فِي: «لا يَحِلُ لك النِّسَاءُ» لأنَّه أراد: لا يحل لَكَ شيءٌ من النِّساء كما قَالَ «لَنْ يَنَالَ اللَّه لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا» وإنما التٌَّقدير: لم يَنال اللَّه شيئًا من لحومها.
وقولُه تعالى: ﴿ولا أن تبدل بهن﴾.
والباقون بالتخفيف.
وقوله تعالى: ﴿غير ناظرين إناه﴾.
قرأ حمزة والكسائي وهشام: «إناه» بالإمالة، لأنه من أَنى يأنى: إذا انتهى نُضجُهُ، وبلوغُ غايته. فالهاء كناية عن الطّعام، وكان ابنُ كثيرٍ يُلحق الهاءَ واوًا عَلَى ما شرط فيقول «إناهوا».
وقرأ الباقون بالتَّفخيم، لأنَّ الياءَ قد انقلبت ألفًا والأصل: أنية و«غير نَاظِرينَ» نصبٌ عَلَى الحالِ، أي: غيرَ مُنتظرين نضجه، تقولُ العربُ: أني لك أن تفعل ذَلِكَ يأني أي: حان وقرب من قوله: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ ووني زيدٌ يني:
ضَعُفَ من قوله: ﴿ولا تَِنَيا﴾ والأمر: نِ يا زيدُ، بنون مكسورة فقط مثل ع كلامي، وش ثوبَك، من وَعَى يَعِيْ وَوَشَى يَشِيْ فإذا وقفتَ قلتَ فِي هَذَا كله: نه وعه وشه.
والأمرُ من أنى يأنى إئنِ يا زَيْد مثل ايتِ، لأن يأني مثل يأتي.