مُوسَى، فلمّا صارت إلى المجلس وَجَدت قارون فِي المجلس، فأدركتها العصمه وهابت مُوسَى، وقالت فِي نفسها ليس لي يومُ توبةٍ أشرفَ من هَذَا، فقالت: إنَّ قارُون حَمَلَني عَلَى أن أَدَّعي عَلَى مُوسَى ذَيت وذَيت، فَقَالَ مُوسَى للأرضِ: خُذِيْه، فاخذته إلى ساقه، فَقَالَ: يا مُوسَى سألتك باللهِ والرَّحِم، فَقَالَ للأرض: خذيه: فابتلعته فهو يتجلجل فيها إلى يومِ القيامة.
واختارَ الكوفيُّون أن يجعلون «وَيْكَأَنَّهُ» كلمةٌ واحدةٌ؛ لأنهم وجدوه كذلك فِي المُصحف مكتوبا، ومعنى «ويكأنه»: ألم تر أنه.
وقال آخرون: «ويْكَأَنَّه» معناه: ويْلَكَ إنَّه فحذف اللام تخفيفًا.
حَدَّثَنِي ابنُ مجاهدٍ، عن السِّمَّرِيِّ، عن الفَرَّاءِ، قَالَ: سألتْ امرأةٌ من الأعراب زوجها عن ابنه، فقال: ويكأنه وراء الحائط، ومعناه: ألا ترينه، وأ لم تَرَىْ أَنَّهُ وراء الحائط.
وفي هذه السُّورة من الياءات المختلف فيها: ﴿أنِّيَ أُرِيْدُ﴾.