قد وَلَدَتْ ناقتهم بإنسان ... مُشنَّأ أعجب بخَلْق الرَّحمن
وقال آخر يهجو بني فزارة:
لا تَأْمَنَنَّ فَزَاْرِيًّا خَلَوْتَ بِهِ ... عَلَى قَلْوْصُكَ واكْتُبْهَا بأَسْيَارِ
معنى واكتبها، أي: اشُدد بها. يقال: كتبت القربة: إذا خَرزتها، ويقال: كتبتُ الكتابَ، أي: ضمَمْتُ الحروفُ بعضها إلى بعضٍ وجمعتُها تَشبيهًا بالخَرْزِ. وسُمِّيَتِ الكتيبةُ كتيبةً لاجتِمَاعها. قال ذو الرُّمة:
وقوله تعالى: ﴿أإله مَعَ الله قَلِيْلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾.
قرأ أَبُو عمرو وحده: «يذكرون» إخبارًا عن غيبٍ.
وقرأ الباقون: «تَذَكَّرُون» عَلَى الخطاب بالتاء.
غير أن حمزة والكِسَائِيّ وحفصًا يخففون الذَّالَ، لأنهم أسقطوا التاء.
والباقون شدَّدُوا ذلك؛ لأنَّهم أدغموا التاء فِي الذال وجميع ما في هذه السورة أإله فإنّك تقف عَلَى كل ما يأتي فِي هذه السورة أإله مَعَ اللهِ. وذلك أنَّ اللَّه تَعَالى ذكرَّهم