وقرأ فِي رواية حفص: «مَهِلكَ» بكسر اللام وفتح الميم.
وقرأ الباقون: «مُهلَك» بضمّ الميم، وفتح اللام.
فمن ضمَّ جعله مصدرًا من أَهلك مُهلكًا، مثل: ﴿أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ ومن كَسَرَ اللَّامَ أو فَتَحَها على قراءةِ عاصمٍ مصدرَ هَلَكَ ثلاثيًا لا رباعيًا. وقد أحكمتُ هذا فِي سورة «الكهف» ويقال: هَلَكَ زيدٌ، ماتَ، وهَلَكَ إذا وقع فِي بَلِيَّةٍ، وجمع هالك: هُلَّاك وهالكون، وأما قولهم فِي المثل: «هالك فِي الهوالك» فإن هذا جَرى كالمثل لا يٌقاس عليه، لأنَّ فواعل جمع لفاعِلَةٍ لا لفاعل وإنما جاءَ فارسٌ، وفوارس، لأنَّ الفروسية تكون فِي الرِّجال دون النّساء، فأَمِنُوا اللَّبسَ و﴿رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ﴾ قال المُبَرِّدُ: كلُّ صفةٍ على فاعل نحو ضارب وجالس فإنه لا يجمعه على فواعل إلا نحو ضوارب، وجوالس فرقًا بين المُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ، تَقُولُ المؤنث: امْرَأَة صالحة، وضاربة، والجمع صوالح، وضوارب، وجوالس، قرأ طَلْحَةَ: «فالصَّوَالحْ، قَوَانتْ حوافظ للغيب» فأما قولُ الشّاعِرُ: