فمَن جَمَعَ قَالَ: الجَمْعُ للأزواجِ. ومن وحّد قَالَ: الذُّرية فِيْ معنى جمع. والزَّوجُ الواحد، فردَّ إلى قولِ الله تَعَالى: ﴿ذُرِّيَةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾.
وقولُه تَعَالى: ﴿قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾.
كلُّ ما تقرُّ بِهِ عينُ الإنسان، ومعنى ذَلِكَ: أن الرَّجُلَ إِذَا فَرِحَ بالشَّيءِ خَرَجَ من عينه ماءٌ بارِدٌ، وهو القَرُّ، وإذا أُغتَمَّ وبَكَى خَرَجَ من عَينِهِ ماءٌ ساخِنٌ فيقال: «سخَّن الله عينه»: إِذَا دعوا عَلَيْهِ «وسخنت عينه» وإذا دَعوا لَهُ «أقرَّ الله عينه» و«قرَّتْ عَيْنُهُ» ويقال: معنى أقرَّ الله عَيْنُهُ: أي غَنمَ، لأنَّ قرةَ العينِ: ناقةٌ تُنحر قَبْلَ المَقْسَمِ وقيل: أَقَّرَ الله عينه أي: بَلَّغَهُ اللهُ مُراده حتَّى تقر عينه فلا تَطمح إلى شيءٍ وتستقرّ.