وقرأ الباقون، «يُدافِعُ» بألفٍ «وَلولَا دَفْعُ الله» بغيرِ ألفٍ، وهما لُغتان غير أن الدِّفاعَ: فعلُ من اثنين دافعته مثل ناظَرته، والدَّفعُ: من واحدٍ. وقد يكونُ فاعلت من واحدٍ، كقولهم: طارقتُ النَّعلَ، وعافاك الله وقد أشبعتُ ذَلِكَ في سورة البقرة.
وقولُه تَعَالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾.
قرأ ابنُ كثيرٍ، وحمزة، والكِسَائِيُّ، أَذِنَ بفتح الألف، ويُقَاتِلُونَ بكسر التاء، والتقدير: أَذَنَ الله تَعَالى لِلَّذِيْنَ يُقَاتٍِلُوْنَ مَنْ ظَلَمَهُمْ، وكذلك التّقدير في قراءةِ الباقين.
وقرأ عاصمٌ في رواية حفص ونافع: «أذن» بالضم «يقاتلون» بالفَتحِ.
وقولُه تَعَالى: ﴿أهْلَكْنَاهَا﴾.
قرأ أَبُو عَمْروٍ وحده «أهلكتُها» «بالتاء كقوله» «فَكَيْفَ كانَ نَكِير» الله تعالى يخبر عن نفسه بلفظ الواحد.
وقرأ الباقون «أَهْلَكْنَاها» بالنّون على لفظ الجمع، وإن كان الله هو المخبر عَنْ نفسه. كَمَا قَالَ: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيْشَتَهُمْ﴾ والقريةُ لا تهلك، إنَّمَا يهلك أهلها. فإذا هَلَكَ الأهلُ تعطَّلت القرية.