قرأ الكسائِيُّ، وعاصمٌ - في روايةِ أبي بكر - «تُرْضَى» بضم التاء على ما لم يُسم فاعله، أي: غيرك يرضيك.
وقرأ الباقون «تَرضى» بفتح التاء. والأمر بينهما قريبٌ، لأنَّ كلّ من أرضى فقد رضي قَالَ الله تَعَالى: ﴿ارْجِعِي إِلَى ربِّك راضية مرضية﴾
وقوله تعالى: ﴿أولم تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الأُوْلَى﴾.
قرأ أبو عمرو ونافعٌ وحفصٌ، عن عاصمٍ: بالتاء لتأنيث البينة.
وقرأ الباقون: بالياء، لأنّ تأنيثَ البينة غيرُ حقيقيّ، ولأنَّك قد حجزت بين البينة والفعل بحاجز. والاختيار التاء، لأنَّ بعض القرآن يشهد لبعضِ. وكان جماعة من الصحابة والتابعين يحتجُّون لبعض القرآن على بعضِ قَالَ الله تعالى: ﴿جاءتهم البينة﴾ فهذا شاهد ﴿أولم تأتهم﴾.