فإن سأل سائلٌ فقال: إنَّ العَرَب إنّما تحذف الياء من المنادى، لا من المضاف إلى المنادى، فيقولون: يا ابن أم، وبابن أمي فيخزلون الياء من الأول، ويثبتونها في الثانية، كما قَالَ الشَّاعِرُ:
وكان السّامريّ بصر بأثرِ حافرِ فرسِ جبريل ﵇، فتناول منه قبصَةً، وهي الأخذ بأطرافِ الأصابع، كذلك قرأها الحسن.
وقرأ الناس، «فَقَبَضْتُ قبضة»، وهي بالكفِّ، فوقع في نفسه أن ألقاه على جماد حيٍّ إلى حُلىّ، وفضةٍ، وذهب، وحديد، مما كان بقي من أصحاب فرعون الذين أغرقهم الله. فأذَابَهُ حتى خلص الذَّهب، فأتخذ عجلًا جَسَدًا له خوارٌ، وألقى القبضة فيه فخار العِجْلُ، ونَطَقَ.
وقولُه تَعَالى: ﴿لن تخلِفه﴾ بكسر اللَّامِ.
وقرأ الباقون «لَنْ تُخْلَفَهُ» على ما لم يُسم فاعله، فيكون المخلف غير المخاطب.
والهاء كناية عن الموعد، وهو المفعول والفاعل لم يذكر.