وقرأ الباقون «بِمِلْكِنَا» بكسر الميمِ، فمن فتح جعله مصدرًا لملكتُ، أملك، مَلكًا مثل ضَربتُ، أضربُ، ضرَبًا. ومن ضم أراد به السُّلطان، لأنَ الملُكَ السُّلطان، والمُلْكُ: اسم لكل مملوك يقال: هذه الدار مُلكي، والدار مَمْلُوكة، وهذا الغلام مملوكٌ، وأنا مالِكُها. وبعضُ العربِ تقول: هذا الغلامُ بمُلكي، يريد: مِلْكي. ويقال لوسط الطَّريق: مُلْكٌ، مشيت في مُلكِ الطَّريق. وسنُنه، وسنَنِه، وسُجُحه، ومعظمه، وسراته. وفي بحبوحته، وثكمه، وكثمه، ومن ذلك الحديث: «لا تَمْشِينَّ امرأة في سراة الطَّريق» أي في معظمه، ووسطه، ولكنّها تمشي عجره، أي ناحيته، فأمَّا قولُهُم:
ملكتُ العَجِيْنَ ملكًا، وأملكته إملاكًا، فمعناه: جوَّدتُ عَجْنَهُ. تقول العرب: «أملاكُ العَجين أَحَدُ الرَّيعين» أي الزيادتين، «واللَّبن أحدُ اللّحمين»، «وخِفَّةُ العيال أحدُ اليَسارين» فأما قولهم: كنا في إملاك فلان، فإنه يقال: أملكت الجارية، وملكتها، بمعنًى، قَالَ: وسمعت أعرابيًا، يقول: ارحموا من لا مُلَْكَ له يريد لا ملك له.
وقوله تعالى: ﴿ولكنا حُمَّلْنَا﴾.
قرأ ابن كثيرٍ وابنُ عامرٍ ونافعٌ عن عاصمٍ: «حُمِّلْنَا» بالضم.