والباقون بالفتح. وهما لُغتان سَحَتَ: إذَا استأصل يُقال أسحَتَ الجازر قلعة المعدن؛ قَالَ الفرزدق:
وعَضُّ زمانٍ يا ابنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْ ... مِنَ المَالِ إلا مُسْحِتًا أو مُجَلِفُ
وينشد مسحتٌ بالرَّفعِ فمَن رفعَ. قَالَ لَمْ يَدَعْ بمعنى لم يَبْقَ. ومَنْ نَصَبَ. قَالَ: أو مُجَلِّفٌ، كذلك، ويُروى: إلَّا مُسْحِتًا أو يُجَلِّفٌ.
وحدثني ابن مجاهد، عن السمري، عن الفراء، عَنْ أبي جَعفر الرُّواسي، قَالَ:
اجتازَ الفَرزدقَ بعبدِ الله بْن أبي إِسْحَاق النَّحوِيّ، فَقَالَ له: يا أبا فراس علا رفعت إلا مسحتا أو مُجَلِّفُ؟ قَالَ: عليّ ما يَسُوْؤُكُ ويَنُوؤُكَ.