لئَلَّا تلتبس بالياءِ الّتي للنِّداء إذَا قلتَ: يا رَجُلُ، ويا زَيْدُ. وهذا حَسَنٌ جدًّا.
قَالَ ابنُ مُجاهدٍ: واللَّفظ بهذه الحُروف أن تَنظَر، فَما كَانَ منها عَلَى حرفين كَانَ أقصرَ مدًّا، نحو ها، ويا، وما كَانَ عَلَى ثلاثةِ أحرفٍ كَانَ أطولَ مدا، نحو كاف، وصاد.
فإن قيلَ لَكَ: فإنَّ أبا عَمْروٍ وغيرَه مِمَّن أَدغَم الدَّالَ في الذَّالِ من (ص ذكر) جَعلوه أطولَ من كاف؟
فالجوابُ في ذَلِكَ: أنَّ الألفَ إذَا وقعَ بعدها حرفٌ مشدّدٌ، نحو دابَّة، وشابَّة، وتابَّة، وهي العجوزُ، فلا بد من مدِّه، تمكينًا للحرفِ المُدغمِ، وليكون حاجزًا بين السَّاكنين.