109Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā ṭ. al-ʿIlmiyyaإعراب القراءات السبع وعللها ط العلميةIbn Khālawayh - 370 AHابن خالويه - 370 AHPublisherدار الكتب العلميةEditionالأولىPublication Year١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ مPublisher Locationبيروت - لبنانGenresgrammar of the QuranGrammarScience of Quranic Readings•RegionsIran•Empires & ErasBūyids or Buwayhids (N, W, S Persia; Iraq), 320-454 / 932-1062ومن السورة التي تذكر فيهاالأعراف- وقوله تَعَالَى: ﴿مَا تَذَكَّرُونَ﴾.قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ بِتَخْفِيفِ الذَّالِ.وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِهَا، إِلَّا أَنَّ ابْنَ عَامِرٍ قَرَأَ: «يَتَذَكَّرُونَ» بِيَاءٍ وَتَاءٍ وَقَدْ بَيَّنْتُ عِلَّةَ ذَلِكَ.- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ﴾.قَرَأَ نَافِعٌ فِي رِوَايَةِ خَارِجَةَ «مَعَائِشَ» بِالْهَمْزَةِ.وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَرْكِ الْهَمْزَةِ.فَقَالَ النَّحْوِيُّونَ: إِنَّهَا هَمْزَةُ لَحْنٍ، لِأَنَّ الْمِيمَ زَائِدَةٌ وَالْيَاءَ أَصْلِيَّةٌ، وَاحِدُهَا مَعِيشَةٌ، وَالْأَصْلُ: مَعْيِشَةٌ، فَنَقَلُوا كَسْرَةَ الْيَاءِ إِلَى الْعَيْنِ، وَالْيَاءُ أَصْلِيَّةٌ مُتَحَمِّلَةٌ لِلْحَرَكَةِ، فَكَسَرُوا لِلْجَمْعِ، وَإِنَّمَا يُهْمَزُ مِنَ الْيَاءَاتِ مَا كَانَ زَائِدَةً نَحْوَ قَوْلِهِ: ﴿فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾.وَالْمِيمُ أَصْلِيَّةٌ، مِنْ مَدَّنْتُ الْمُدُنَ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الْيَاءُ بَعْدَ أَلِفٍ فَاجْتَمَعَ سَاكِنَانِ لَمْ يَجِدُوا بُدًّا مِنْ حَرَكَةِ أَحَدِهِمَا، فَقَلَبُوا مِنَ الْيَاءِ هَمْزَةً، لِأَنَّهَا أَجْلَدُ مِنَ الْيَاءِ وَأَحْمَلُ لِلْحَرَكَةِ، وَكُسِرَتْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَلَا يَجُوزُ هَمْزُ نَظِيرِ «مَعَايِشَ» وَإِنْ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ إِلَّا حَرْفًا وَاحِدًا «مَصَائِبُ» وَأَصْلُهُ مَصَاوِبُ، وَإِنَّمَا هُمِزَ تَشْبِيهًا بِصَحِيفَةٍ وَصَحَائِفَ، إِذْ كَانَ لَفْظُهُمَا يُشْبِهُ لَفْظَهُمَا، وَكَذَلِكَ ﴿مَعَايِشَ﴾ مَنْ هَمَزَهَا شَبَّهَهَا بِمَدَائِنَ، وَمَدَائِنُ أَجْمَعَ الْقُرَّاءُ عَلَى هَمْزِهَا، وَذَكَرَ الْجَرْمِيُّ، ﵀، فِي كِتَابِ الْأَبْنِيَةِ، أَنَّ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَدَعُ هَمْزَهَا.فَإِنْ سَأَلَ سَائِلٌ، فَقَالَ: قَدْ هَمَزُوُا الْيَاءَ فِي بَائِعٍ وَسَائِرٍ وَهِيَ أَصْلِيَّةٌ؟ فَالْجَوَابُ فِي ذَلِكَ: أَنّ اسْمَ الْفَاعِلِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفِعْلِ فَلَمَّا أَعَلُّوُا الْمَاضِيَ وَالْمُضَارِعَ فِي بَاعَ يَبِيعُ، أَعَلُّوُا الدَّائِمَ، فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾. فَلَا يَجُوزُ هَمْزُ الْيَاءِ، لِأَنَّ الْمَاضِي مِنْهُ غَيْرُ مُعْتَلٍّ وَهَوُ بَايَعَ يُبَايِعُ، فَلَمَّا صَحَّ الْمَاضِي صَحَّ الْمُسْتَقْبَلُ، وَالْوَقْفُ عَلَى «مَعَايِشَ» ثُمَّ تَبْتَدِئُ ﴿قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾. لِأَنَّ ﴿قَلِيلًا﴾ يَنْتَصِبُ بِ ﴿تَشْكُرُونَ﴾.1 / 111CopyShareAsk AI