422

Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā

إعراب القراءات السبع وعللها

Editor

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

القاهرة

ومن قرأ بالنّون فالله تعالى يخبر عن نفسه، والتقدير: قال لى جبريل ﷺ: قال الله تعالى: ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَها﴾.
٤ - وقوله تعالى: ﴿أَإِذا كُنّا تُرابًا أَإِنّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [٥].
قرأ عاصم وحمزة: ﴿أَإِذا﴾ ﴿أَإِنّا﴾ بهمزتين، فالأولى توبيخ فى لفظ الاستفهام، والثانية أصليّة، همزة «إذا» وهمزة «إنّا».
وقرأ أبو عمرو بالجمع بين استفهامين مثلهما غير أنه يجعل الهمزة الثانية مدّة استثقالا للجمع بينهما فيقول «أيذا» و«أيّنا».
وقرأ ابن كثير/مثل أبى عمرو ولا يمدّ الهمزة الثانية لكنّه يجعلها لفظة كالياء «أإذا» «أإنّا» والياء ساكنة.
وقرأ نافع والكسائىّ بالاستفهام فى الأول والحذف فى الثانى، غير أن الكسائىّ يهمز همزتين مثل حمزة، ونافع مثل أبى عمرو. وحجّتهما قوله: ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ﴾ (^١) ولم يقل: أفهم.
وأمّا ابن عامر فإنه قرأ ضدّ الكسائى «إذا كنّا» ﴿أَإِنّا﴾ وحجّته فى ذلك أن الاستفهامين إذا اجتمعا كانا بمنزلة الاستفهام مع جوابه والعرب تخزل الاستفهام اجتزاء بالجواب فيقولون: قام زيد أم عمرو؟ يريدون: أقام زيد أم عمرو؟ قال الشّاعر (^٢):

(^١) سورة الأنبياء: آية: ٣٤.
(^٢) هو امرؤ القيس، والبيتان فى ديوانه: ١٥٤ من قصيدته التى مطلعها

1 / 323