413

Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā

إعراب القراءات السبع وعللها

Editor

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

القاهرة

١٨ - وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا﴾ [٨٠] و﴿حَتّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ [١١٠].
روى شبل عن ابن كثير/ «استئاس» بالألف «فلمّا استئياسوا» والأصل الهمز، لأنّه استفعل من اليأس فالياء فاء الفعل والهمزة عينه والسّين لامه، والمصدر منه استيأس يستيئس استيئاسا فهو مستيئس، وجعله شبل استفعل من أيس الهمزة قبل الياء والإياس: المصدر من هذا، استأيس يستأيس استئياس فهو مستيئس. والعرب تقول: يئست من الشّئ وأيست منه (^١).
١٩ - وقوله تعالى: ﴿فَاللهُ خَيْرٌ حافِظًا﴾ [٦٤].
قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم ﴿حافِظًا﴾.
وقرأ الباقون «حِفْظا.»
فمن قرأ «حِفْظا» نصبه على التّمييز كما تقول: هو أحسن منك وجها وأحسن منك رعاية.
ومن قرأ ﴿حافِظًا﴾ نصبه على الحال وعلى التّمييز جميعا (^٢)، واحتجّ بأنّ فى حرف ابن مسعود (^٣) «فالله خير الحافظين» جمع حافظ، كما قال:
﴿وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ﴾ (^٤)، والعرب تقول: هو خيرهم أبا، ثم يحذفون الهاء والميم فيقولون: هو خير أبا، وكذلك خيرهم حفظا و﴿خَيْرٌ حافِظًا﴾ بمعنى.

(^١) قال ابن عطيّة- ﵀ فى تفسيره: ٨/ ٤٢ «أصله: استأيسوا استفعلوا من أيس على قلب الفعل من يئس إلى أيس، وليس هذا كجذب وجبذ بل هذان أصلان ...».
(^٢) هو رأى الزجاج فى المعانى: ٣/ ١١٨.
(^٣) البحر المحيط: ٥/ ٣٢٣.
(^٤) سورة الصافات: آية: ١٢٥.

1 / 314