394

Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā

إعراب القراءات السبع وعللها

Editor

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

القاهرة

فلو أنك فى يوم الرّخاء سألتنى ... فراقك لم أبخل وأنت صديق
أراد: أنّك فخفف.
فإن قال قائل: إنما نصبته ب «أنّ» تشبيها بالفعل فإذا خففت زال شبه الفعل فلم نصبت بها؟
فالجواب: أن من الأفعال ما يحذف منه/فيعمل عمل التّام كقولك:
خذ المال، وقل الحقّ، ومر زيدا، وسل عمرا وع كلامي، وش ثوبك، وق زيدا فكذلك «إن» جاز حذفها وإعمالها.
وأمّا من شدّد «لمّا» ففيه وجهان:
قال البصريون: «لمّا» بمعنى «إلاّ»، ومثله: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ (^١) أى: إلا عليها حافظ.
وحدّثنى ابن مجاهد قال: حدّثنا الصّغاني عن عبد الوهاب عن هارون قال فى حرف عبد الله «وإن كلٌّ» بالرفع (^٢) «إلا ليوفينّهم» وقال الفراء (^٣):
الأصل: وإن كلا لمن ما، فقلبوا من النّون ميما فاجتمعت ثلاث ميمات فحذفوا إحداهنّ اختصارا.
ومن خفّف ففيه وجهان أيضا:
قال البصريون: «ما» صلة و[التقدير]: وإن كلا ليوفينهم، وإن كلّ

(^١) سورة الطارق: آية ٤.
(^٢) القراءة فى المحتسب: ١/ ٣٢٨، وتفسير القرطبى: ٩/ ١٠٦.
(^٣) معانى القرآن: ٢/ ٣٠.

1 / 295