365

Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā

إعراب القراءات السبع وعللها

Editor

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

القاهرة

٩ - وقوله: ﴿مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ [٢٣].
روى حفص عن عاصم ﴿مَتاعَ﴾ بالنّصب.
وقرأ الباقون بالرّفع على ضربين:
-أن تجعله خبر: «إنّما بغيكم على أنفسكم متاعُ.»
-والوجه الثانى: أن يتمّ الوقف على قوله: ﴿بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ﴾ ثم تبتدئ: «متاعُ الحياة الدّنيا» على تقدير: هو متاع الحياة الدّنيا كما قال تعالى: ﴿بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ﴾ -ثم قال: - ﴿النّارُ وَعَدَهَا اللهُ ..﴾. (^١) أى:
هى النار، ومتاع لا يثنى ولا يجمع ومثله الأثاث، والمتاع فى اللّغة: كلّ ما التذّ به قال الشّاعر (^٢):
أرحلت من سلمى بغير متاع ... قبل الفراق ورعتها بوداع
قال: معنى «بغير متاع» هنا: قبلة كانت وعبرته. ويقال: متاع وأمتعة وأثاث وأثثة، وقيل: أثاث وأثث، وقيل: أثاثة واحد، والجمع: أثاث. وقال آخرون: يجوز أن تقول: أثاث وأثث وآثاث وآثة، ومتاع وأمتعة وامتاع ومتع.
وحجة حفص فى نصب «متاع» أنه جعله حالا وقطعا.

(^١) سورة الحج: آية ٧٢.
(^٢) هو مطلع قصيدة للمسيّب بن علس فى مجموع شعره (الصبح المنير) ٣٥٤.
وروايته هناك: «قبل العطاس ...».
وبعده:
من غير مقلية وإنّ حبالها ... ليست بأرمام ولا أقطاع
إذ تستبيك بأصلتيّ ناعم ... قامت لتفتتنه بغير قناع
ومها يرف، كأنه إذ ذقته ... عانية سجّت بماء يراع
أو صوب غادية أدرّته الصّبا ... ببزيل أزهر مدمج بسياع

1 / 266

Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā | Usul