وقرأ الباقون بالفتح، إلا حمزة فإنه كان يميل إذا تقدمتها واو، ولا يميل إذا تقدمتها فاء.
فمن فتح فعلى أصل الكلمة.
ومن أمال فلأجل الياء.
فأمّا حمزة فإنه فرّق بين الفاء والواو؛ لأن الفاء متّصلة بالكلمة خطا، والواو منفصلة، وكره الإمالة مع الفاء استثقالا للزائد، كما قرأ: «شا أنشره» (^٣) بالإمالة، وقرأ (^٤) ﴿إِنْشاءً﴾ بالتفخيم ولم يحفل بالواو إذ لم تكن منفصلة وليست هذه/العلة بالمرضية؛ لأن الإمالة والتّفخيم فى اللّفظ لا في الخطّ، والنطق بالواو والفاء سيّان، فمن أمال مع الفاء وجب أن يميل مع الواو، ومن فخّم مع هذه وجب أن يفخم مع هذه.