ويقول الله ﷿ موصيًا موسى وهارون-: ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (٤٣) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه:٤٣،٤٤].
وعن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ، قال: «إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَا شَانَهُ» (^٢).
وقد اعتبر النبي ﷺ الغليظ فاقدًا للخير، فقال: «مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ، يُحْرَمِ الْخَيْرَ» (^٣).
وإذا جمع الله لطالب العلم بين العلم والحلم فقد جمع الله له أطراف الخير، فعن أبي رزين، في قوله: «﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ [آل عمران:٧٩]؛ قال: حلماء علماء» (^٤).
وعن الحسن قال: «﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ [الفرقان:٦٣]؛ حلماء وإن جُهل عليهم لم يَجهلوا» (^٥).
(^١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٠/ ٤٠٩) رقم (٧٧١٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٢/ ٤٥٨).
(^٢) أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٠٤) رقم (٢٥٩٤).
(^٣) أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٠٣) رقم (٢٥٩٢) من حديث جرير بن عبد الله ﵁.
(^٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الحلم ص (٢٥) رقم (٩).
(^٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الحلم ص (٢٦) رقم (١٠).