قد يُسْتَغْرَبُ من المُحَدِّث أن يستشهد بالشعر، ولكن الاستغراب يزول إذا علمنا أن النبيَّ ﵊ قد استمع للشعر، ولذلك لم يمكن للمحدث أن يتجنَّبَ رواية الشعر. وقد قال عدد من أئمة الحديث الشعر، منهم: عبد الله بن المبارك، ومالك بن أنسٍ والشافعي والبخاري نفسه.
ولكن البخاريَّ ذهب أبعد من ذلك في الصحيح فقد استشهد البخاري في كتاب الفتن: (باب الفتنة التي تموج كموج البحر) بأبيات لامرئ القيس: فقال: "وقال ابن عيينة عن خلَف بن حَوشب: كانوا يستحبون أن يتمثلوا بهذه الأبيات عند الفتن، قال امرؤ القيس:
الحربُ أولُ ما تكون فتيَّةً ... تسعى بزينتها لكلِّ جهولِ ... حتى إذا اشتعلت وشبَّ ضِرامُها ... ولَّتْ عجوزًا غيرَ ذاتِ حَليل