"وكنتُ جاريةً حديثةَ السن لا أقرأ كثيرًا من القرآن "، فدلت بذلك على
أنها قد كانت تقرأ منه وأنّ كبارَ النساء آنذاك كُنّ يحفظنَ كثيرًا من القرآن.
وأن الحداثةَ منعتها من مُشاكلَتِهن في ذلك.
وجاءت الأخبارُ بأنه قد كان إذ ذاك نساءٌ كنَّ يحرِصْنَ على قراءة القرآن
وجمعِه وحفظِه، وأن أخت عمرَ بن الخطّاب رضوانُ الله عليها كانت
تقارِىءُ زوجَها سورةَ طه، وأنَّ عمرَ ﵇ دخل عليها فجأةً فسمعهما
يقرآن، وسأل عن ذلك، وكان ما سمعه واستعادَه سببَ إسلامه.
وروى الوليدُ بن عبد الله بن جُمَيع: مما حدّثتني جدّتي أم ورقةَ بنتُ
عبدِ الله بن الحارث الأنصاري، وكان رسولُ الله ﷺ يسميها الشهيدة.
وكانت قد جمعت القرآن، ورُوِيَ أن رسولَ الله ﷺ كان يزورُها ويقول: "انطلقوا بنا نزور الشهيدة"، وأقرَّ أن يُؤذَّن لها، وأن يُؤذَّن في أهل دارها في الفرائض ".
1 / 147
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه