عبد الله بن مسعود، وسالمِ مولى أبي حذيفة، وأُبيّ بن كعب، ومعاذ بن جبل "، ثم يحثُّهم على كثرة دراسته، ويأمرُهم بتزيين القرآنِ بأصواتهم، ويحثُّهم على ذلك خوفَ الكلال والملال، فقال ﷺ: "زيِّنوا القرآن بأصواتِكُم ".
ورُوِيَ عنه روايةَ مشهورةَ أنه قال وقد سمعَ قراءةَ أبي موسى الأشعريِّ:
"لقد أوتيَ هذا مزمارًا مِنْ مزامير آل داود".
ورُوِيَ عنه أنه قال لـ أسَيدِ بن حُضَيرِ وكان حسنَ الصوتِ بالقرآن وقد قرأ
من الليل فسمع حِسًّا جالت منه فرسُهُ حتى خشي أن تطأ ابنَه، فانصرف من
صلاته إلى فرسه، ونظر فإذا مثلُ الظلّةِ من السماء، فيها كالمصابيح، فأخبر
بذلك رسولَ الله ﷺ فقال ﷺ: «تلك الملائكة دنَت لصويك، ولو مضيتَ لرأيت العجائب ".
وكان مع ذلك يأمُر بتقديم القرأةِ وتعظيمِهم، ويعزفُهم ما لهم من عظيم
الثواب في تحصيلِه، وشدةِ الأمر في الإبطاءِ عنه والنسيان له، ويأخذُ كل
1 / 141
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه