85Al-intiṣār liʾl-Qurʾānالانتصار للقرآنAbū Bakr al-Bāqillānī - 403 AHأبو بكر الباقلاني - 403 AHEditorد. محمد عصام القضاةPublisherدار الفتح - عَمَّانEditionالأولى ١٤٢٢ هـPublication Year٢٠٠١ مPublisher Locationدار ابن حزم - بيروتGenresRefutations and Debates of the Sunnis against Other SectsGeneral CreedThe Ash'arisinimitability of the QuranLanguages of the Qur'ansimilar terms•RegionsIraq•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258حفظه وتحصيله، لأن عليًا ﵇ جمَعَه وقرأ به، لأن ذلك ليس ممايُوجب حفظَ الرسول له، وتمكينَه من أدائه، ولا ضمانَ من الله سبحانهلمعونته على جمعِه وتسهيلِ سبيلِه له، وكذلك لو قال بأن جبريلَ جمعه وقرأبه لم يكن مفيدا لشيء، وإنما قال اللهُ سبحانه: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧)، على سبيل الإخبار له عن معونته في جمعه له وحفظه إياه، علىوجهٍ يتمكَّنُ به من تعلمه وأدائه، وحفظُ الغير له لا يُوجبُ كونَ النبي صلىالله عليه على هذه الصفة، فبطلَ ما قالوه.ثم يُقال لهم: قد أجمع المسلمون وسائرُ أهل التأويل على أنَّ هذاالكلامَ إنما خُوطِبَ به الرسول ﷺ وقتَ نزول القرآن عليه وعندَتلقيه الوحيَ من جبريل، وشدةُ حرصه على تحفُّظه لتفهُّمه وأدائه، لم يكنحفظُ ذلك والقراءةُ له عند عليِّ ولا عندَ غيره من الأمة، فكيف يجوز أنيُقال له: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧)، وبعدُ لم يحصل للرسول حفظُهولا كان منه أداؤه، وترى أنه متى جمعه علي وقرأ به في الذرِّ الأول أو فيالقِدَم، أو بُعِثَ به إليه قبلَ الرسول ونسخه، أو ألهمهُ واضطر إليه وصَعُبَحفظه وتلقيه على الرسول، ولولا جهل من يتعلق بهذا ويورده لوجب تركُالإخبار به.ثم يقال لهم: إذا كان السلفُ قد أسقط من القرآن شيئا كثيراَ وحذفهجملةً ولم يصحِّفه ولم يبينه إلى غير معناه وكانوا قد سمعوا هذه الآيةَ فيتعظيم شأن علي ﵇ وهم من قلة الدين والإدغال له والعناد لعلي﵇ على ما وصفهم: وجبَ أن يحذفوا أيضًا هذه الآيةَ من الكتاب،1 / 137CopyShareAsk AI