48Al-intiṣār li-aṣḥāb al-ḥadīthالانتصار لأصحاب الحديثAbūʾl-Muẓaffar al-Samʿānī - 489 AHأبو المظفر السمعاني - 489 AHEditorمحمد بن حسين بن حسن الجيزانيPublisherمكتبة أضواء المنارEditionالأولىPublication Year١٤١٧هـ - ١٩٩٦مPublisher LocationالسعوديةGenresThe people of the tradition and the communityRefutations and Debates of the Sunnis against Other Sects•RegionsTurkmenistan•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194وَبِهَذَا يظْهر مُفَارقَة الِاخْتِلَاف فِي مَذَاهِب الْفُرُوع اخْتِلَاف العقائد فِي الْأُصُول فَإنَّا وجدنَا أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَرَضي الله عَنْهُم من بعده اخْتلفُوا فِي أَحْكَام الدّين فَلم يفترقوا وَلم يصيروا شيعًا لأَنهم لم يفارقوا الدّين ونظروا فِيمَا أذن لَهُم فاختلفت أَقْوَالهم وآراؤهم فِي مسَائِل كَثِيرَة مثل مَسْأَلَة الْجد والمشركة وَذَوي الْأَرْحَام وَمَسْأَلَة الْحَرَام وَفِي أُمَّهَات الْأَوْلَاد وَغير ذَلِك مِمَّا يكثر تعداده من مسَائِل الْبيُوع وَالنِّكَاح وَالطَّلَاق وَكَذَلِكَ فِي مسَائِل كَثِيرَة من بَاب الطَّهَارَة وهيئات الصَّلَاة وَسَائِر الْعِبَادَات فصاروا باختلافهم فِي هَذِه الْأَشْيَاء محمودينوَكَانَ هَذَا النَّوْع من الِاخْتِلَاف رَحْمَة من الله لهَذِهِ الْأمة حَيْثُ أَيّدهُم بِالْيَقِينِ ثمَّ وسع على الْعلمَاء النّظر فِيمَا لم يَجدوا حكمه فِي التَّنْزِيل وَالسّنةفَكَانُوا مَعَ هَذَا الِاخْتِلَاف أهل مَوَدَّة ونصح وَبقيت بَينهم أخوة الْإِسْلَام وَلم يَنْقَطِع عَنْهُم نظام الألفة فَلَمَّا حدثت هَذِه الْأَهْوَاء المردية الداعية صَاحبهَا إِلَى النَّار ظَهرت الْعَدَاوَة وتباينوا وصاروا أحزابا فَانْقَطَعت الْأُخوة فِي الدّين وَسَقَطت الألفة1 / 48CopyShareAsk AI