Al-Muṭṭaliʿ ʿalā daqāʾiq zād al-mustaqqniʿ: al-muʿāmalāt al-māliyya

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

Publisher

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

المطلع على دقائق زاد المستقنع
«المعاملات المالية»
تأليف
أ. د/ عبد الكريم بن محمد اللاحم
[المجلد الأول]

Unknown page

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(ح) دَار كُنُوز إشْبِيْلِيَا للنشر والتوزيع، ١٤٢٩ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
اللَّاحِم، عَبد الكَريم بن محمَّد،
المطلع على دقائق زاد المستقنع/ عبد الكريم بن محمد اللَّاحِم؛
الرياض؛ ١٤٢٩ هـ
ص ٦٧٤؛ ١٧ × ٢٤ سم.
ردمك: ٢ - ٢٠ - ٨٠٠١ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة)
٩ - ٢١ - ٨٠٠١ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ١)
١ - الفقه الحنبلي
أ - العنوان
ديوي ٢٥٨.٤ ... ٢٥٤٧/ ١٤٢٩
رقم الإيداع: ٢٥٤٧/ ١٤٢٩
ردمك: ٢ - ٢٠ - ٨٠٠١ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة)
٩ - ٢١ - ٨٠٠١ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ١)
حُقُوق الطَّبْع مَحَفُوظَة
الطَّبْعَةُ الأُوْلَى
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
دَارِ كُنُوزِ إشْبِيْلِيَا للنشر والتوزيع
المملكة العربية السعودية ص. ب: ٢٧٢٦١ الرياض: ١١٤١٧
هاتف: ٤٧٤٢٤٥٨ - ٤٧٧٣٩٥٩ فاكس: ٤٧٨٧١٤٠
E-mail: eshbelia@hotmail.com

1 / 2

المُقَدِّمَة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فهذه تجربة متواضعة عرضت لي أثناء مدارستي مع بعض الزملاء لكتاب الروضع المربع للشيخ منصور البهوتي مع حاشيته للشيخ عبد الرحمن بن قاسم - رحمهما الله -.
رأيت أن أخرجها للقراء الكرام رجاء أن ينفع الله بها، ولعلها تكون نواة لمشروع استخدام الكمبيوتر في عرض الفقه بأسلوب شيق جديد.
وقد جعلت هذه التجربة في المعاملات المالية؛ لأنها كانت موضوع المدارسة مع الزملاء، وسأتابع بإذن الله في الباقي.
وهذا الجزء يشتمل على تسعة وعشرين موضوعًا وهي كما يأتي:
١ - البيع.
٢ - الخيار.
٣ - التصرف في المبيع وقبضه.
٤ - الإقالة.
٥ - الربا.
٦ - الصرف.
٧ - بيع الأصول والثمار.
٨ - المسلم.
٩ - القرض.
١٠ - الرهن.
١١ - الضمان.
١٢ - الكفالة.
١٣ - الحوالة.
١٤ - الصلح.
١٥ - الحجر.
١٦ - الوكالة.

1 / 5

١٧ - الشركة.
١٨ - المساقات.
١٩ - المزارعة.
٢٠ - الإجارة.
٢١ - السبق.
٢٢ - العاربة.
٢٣ - الغصب.
٢٤ - الشفعة.
٢٥ - الوديعة.
٢٦ - إحياء الموات.
٢٧ - الجعالة.
٢٨ - اللقطة.
٢٩ - اللقيط.
منهح البحث:
وكان منهجي كما يلي:
أولًا: سرت على ترتيب الزاد.
ثانيًا: جعلت العناوين والتقاسيم على النحو الآتي:
١ - الموضوع.
٢ - المبحث.
٣ - المطلب.
٤ - المسألة.
٥ - الفرع.
٦ - الأمر.
٧ - الجانب.
٨ - الجزء.
٩ - الجزئية.
١٠ - الفقرة.
١١ - الشيء.
١٢ - النقطة.
١٣ - القطعة.
١٤ - الشريحة.
والغرض من هذا التقسيم إبراز المحتويات وتيسير الوصول إليها، بحيث لا يفوت على القارئ أو الباحث شيء منها أو يخفى عليه وجودها أو موضعها، وليس المقصود حفظ هذه الأقسام أو الإحاطة بها.

1 / 6

ثالثًا: لم أعتن بذكر من ينسب إليه القول عند ذكر الخلاف؛ لأن العبرة بوجاهة القول بقطع النظر عمن قال به.
رابعا: لم أوثق المادة العلمية حتى لا يتضخم العمل ويتأخر إخراجه، ولعل ذلك يكون في طبعة أخرى إن شاء الله.
خامسًا: أحيانًا أعبر عن الاستدلال بالتوجيه وأحيانًا بالدليل وذلك للتنويع في العبارة فحسب.
سادسًا: لم التزم عند ذكر الأقوال تقديم الراجح أو المرجوح، فتارة أذكر هذا وتارة أذكر هذا من غير مراعاة لأمر معين.
سابعًا: قد لا أستقصي التقسيم في بعض الجزئيات لكثرة التقسيم فيها.
ثامنًا: قد أعبر بمن التبعيضية خصوصًا في التمثيل، مع أن الظاهر عدم وجود غير ما أذكره؛ احترازًا من وجود ما لم أطلع عليه.
تاسعًا: أحيانًا يكون ما تحت العنوان لا يجاوز سطرًا واحدًا وذلك أن المقصود فرز المعلومات عن بعضها بالعنوان وليس المقصود بما يذكر تحت العنوان كما معينا.
عاشرًا: قد تكرر الأمثلة في أكثر من موضوع خصوصًا في الشروط في البيع، وذلك أن الحاجة تدعو إلى كثرة الأمثلة لتوضيح المراد، وقد يكون التمثيل بالمعهود أوضح من التمثيل بالغريب.
الحادي عشر: لم التزم إيراد عبارات المتن عند التقسيم؛ لأنها قد لا تنطبق عليه من حيث مساواتها له أو زيادتها عليه أو نقصها عنه.

1 / 7

الثاني عشر: قد أرجح غير ما ورد في متن الزاد أو الروض حسبما يظهر لي من الأدلة والتوجيه.
الثالث عشر: قد أترك الترجيح - وهو قليل - لتكافئ الأقوال وعدم ظهور الراجح منها.
الرابع عشر: لم التزم بلفظ الدليل اكتفاء بتحديد موضعه لمن أراد الوقوف على نصه.
الخامس عشر: جعلت عزو الأحاديث بأرقامها إن كانت مرقمة في الرجع، وإلا فبرقم الصفحة فيه.
السادس عشر: عملت فهرسًا إجماليًا للموضوعات العامة.
السابع عشر: عملت فهرسًا تفصيليًا للمسائل الفقهية الجزئية.
أسأل الله أن ينفع به وأن يجعله خالصًا لوجهه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وصحبه أجمعين.
المؤلف
أ. د/ عبد الكريم بن محمد اللاحم

1 / 8

الموضوع الأول البيع
وفيه خمسة مباحث:
[١] تعريف البيع وحكمه، وحكمة مشروعيته.
[٢] صيغ البيع.
[٣] شروط البيع.
[٤] البيوع المنهي عنها.
[٥] الشروط في البيع.

1 / 9

المبحث الأول تعريف البيع، وحكمه، وحكمة مشروعيته
وفيه ثلاثة مطالب:
١ - تعريف البيع.
٢ - حكم البيع.
٣ - حكمة مشروعية البيع.
المطلب الأول تعريف البيع
وفيه مسألتان:
١ - تعريف البيع في اللغة.
٢ - تعريف البيع في الاصطلاح.
المسألة الأول: تعريف البيع في اللغة:
وفيها فرعان:
١ - التعريف.
٢ - الاشتقاق.
الفرع الأول: التعريف.
البيع في اللغة: مصدر باع يبيع بيعًا، واسم الفاعل منه بائع، واسم المفعول مبيع.
وهو: أخذ شيء، وإعطاء شيء.
الفرع الثاني: اشتقاق البيع.
اشتقاق البيع من الباع؛ لأن كل واحد من المتابعين يمد باعه للآخذ والإعطاء.
وقيل: إنه من المبايعة في العهد؛ كأن المتابعين تعاهدا على تنفيذ ما اتفقا عليه في العقد.

1 / 11

المسألة الثانية: تعريف البيع في الاصطلاح:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وهو مبادلة مال ولو في الذمة، أو منفعة مباحة كممر في دار بمثل أحدهما على التأبيد، غير ربا وقرض.
الكلام في هذه المسألة في أربعة فروع وهي: -
١ - التعريف.
٢ - شرح التعريف.
٣ - الصور التي تضمنها التعريف.
٤ - المستثنى من التعريف.
الفرع الأول: التعريف.
البيع في الاصطلاح - كما قال المؤلف -: مبادلة مال ولو في الذمة، أو منفعة مباحة كممر في دار - بمثل أحدهما على التأبيد غير ربا وقرض.
الفرع الثاني: شرح مفردات التعريف:
وفيه سبعة أمور: وهي:
١ - كلمة (مبادلة).
٢ - كلمة (مال).
٣ - كلمة (في الذمة).
٤ - كلمة (منفعة).
٥ - كلمة (مباحة).
٦ - كلمة (يمثل أحدهما).
٧ - كلمة (على التأبيد).
الأمر الأول: حلمة (مبادلة):
وفيه جانبان هما:
١ - معنى المبادلة.
٢ - ما تحصل به المبادلة.
الجانب الأول: معنى المبادلة:
المبادلة هي: الأخذ والإعطاء حقيقة أو حكمًا.

1 / 12

الجانب الثاني: ما تحصل به المبادلة:
تحصل المبادلة بالقول، كبعت، واشتريت.
أو بالمعاطاة كوضع الثمن وأخذ المثمن أو العكس.
الامو الثاني: كلمة (مال):
وفيه جانبان هما:
١ - تعريف المال.
٢ - ما يخرج بالتعريف.
الجانب الأول: التعريف:
المال: هو العين المباحة النفع من غير حاجة.
الجانب الثاني: ما يخرج بالتعريف:
خرج بتعريف المال شيئان.
الأول: العين القي لا يجوز الانتفاع بها مطلقًا، كالميتة، والخمر، والخنزير، فإنها لا تسمى مالًا.
الثاني: العين التي لا يجوز الانتفاع بها إلا عند الحاجة، مثل كلب الصيد، فإنه لا يباح الانتفاع به إلا عند الحاجة، والدهن المتنجس فإنه لا يباح الانتفاع إلا في حال دون حال.
الأمر الثالث: كلمة (ما في الذمة):
وفيه ثلاثة جوانب:
١ - بيان المراد بما في الذمة.
٢ - شرط جعله عوضًا.
٣ - المقابل لما في الذمة.
الجانب الأول: بيان المراد بما في الذمة:
المراد بما في الذمة غير المعين.

1 / 13