حفلت كتب الفقه بالحديث عن أحكام الاعتكاف وأدلة مشروعيته، وشروط صحته، وأركانه، ومُبْطلاته، وما يشرع للمعتكف وما يُباح له وما يُنهى عنه، وأُفردت مؤلَّفات قديمة وحديثة تتحدَّث عن أحكامه بشمول واستيعاب أو عن بعض جزئياته.
ومن هذه المؤلَّفات: رسالة الإِمام اللكنوي "الإِنصاف في حكم الاعتكاف" وهي تبحث في موضوع واحد، وهو: حكم الاعتكاف.
سببُ تأليف الرسالة وتاريخ كتابتها:
والذي دعاه إلى تأليف هذه الرسالة مباحثة علمية جَرَتْ بينه وبين بعضِ الفضلاء سنة ١٢٨٢ - وكان سنُّه آنذاك ١٨ سنة- في حكم الاعتكاف، وتكلَّم كلٌّ منهما بما خطر على خاطره، دون تحقيق المسألة بالرجوع إلى كتب الفقه المعتمدة، فقامَ المؤلِّف رحمه الله تعالى بدراسة المسألة وبحثها، والتفتيش في كتب الفقه وحَرْثِها، وبيَّن باستيعاب حكم الاعتكاف. وكان فراغُهُ من تأليفها في التاسع من شهر رمضان سنة ١٢٨٤، وله من العمر عشرون عامًا رحمه الله تعالى.
مباحث الرسالة:
بحثَ المؤلِّف رحمه الله تعالى حكم الاعتكاف في ست مقامات:
المقام الأول: هل الاعتكاف مستحب أو سنَّة أو مباح أو واجب؟
المقام الثاني: هل هو سنَّة مؤكَّدة، أو غير مؤكَّدة؟
المقام الثالث: هل هو سنَّة مؤكَّدة كفاية أم عينًا؟
1 / 8
[مقدمة المصنف]
المقام الأول: هل الاعتكاف مستحب أو سنة أو مباح أو واجب
المقام الثاني: هل هو سنة مؤكدة أو غير مؤكدة
المقام الثالث: هل هو سنة مؤكدة كفاية، أم عينا
المقام الرابع: الاعتكاف على تقدير كونه سنة كفاية كما هو الحق، هل هو سنة كفاية على أهل البلدة، كصلاة الجنازة، أم سنة كفاية على أهل كل محلة، كصلاة التراويح بالجماعة
المقام الخامس: هل هو سنة مؤكدة مطلقا؟ أم في العشر الأواخر من رمضان
المقام السادس: هل السنة استيعاب العشر الأواخر من رمضان بالاعتكاف