531

Al-Injād fī abwāb al-jihād wa-tafṣīl farāʾiḍihi wa-sunanihi wa-dhikr jumal min ādābihi wa-lawāḥiq aḥkāmihi

الإنجاد في أبواب الجهاد وتفصيل فرائضه وسننه وذكر جمل من آدابه ولواحق أحكامه

Editor

(مشهور بن حسن آل سلمان ومحمد بن زكريا أبو غازي) (ضبط نصه وعلق عليه ووثق نصوصه وخرج أحاديثه وآثاره)

Publisher

دار الإمام مالك

Publisher Location

مؤسسة الريان

مثل ذلك عن عمر بن الخطاب: أنه فعله بأهل السواد (١) . قال سفيان

= قلت: وفي حديث ابن عباس ﵄ قال: صالح رسول الله ﷺ أهل نجران على ألفي حلّة، النصف في صَفَر، والنصف في رجب، يؤدونها إلى المسلمين، وعلى ثلاثين درعًا، وثلاثين فرسًا، وثلاثين بعيرًا، وثلاثين من كل صنفٍ من أصناف السِّلاح يقرون بها، والمسلمون ضامنون لها حتَّى يردوها عليهم، إن كان باليمن كَيْدٌ أو غدرة، على ألا يُهدَم لهم بيعة، ولا يُخْرَجَ لهم قس، ولا يفتنون عن دينهم، ما لم يحدثوا حدثًا أو يأكلوا الرِّبا.
والحديث أخرجه أبو داود في «سننه» (رقم ٣٠٤١)، والبيهقي في «الكبرى» (٩/١٩٥) من طريق مصرف بن عمرو اليمامي، ثنا يونس بن بكير، ثنا أسباط بن نصر الهمداني، عن إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي، عن ابن عباس، به.
وهذا إسناد ضعيف، فإسماعيل بن عبد الرحمن: صدوق يهم، كما في «التقريب» .
وقال المنذري -كما في «عون المعبود» (٨/٢٩٢) -: «وفي سماع السدي -وهو إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي- عن عبد الله بن عباس نَظَرٌ، وإنما قيل: إنه رآه، ورأى ابن عمر، وسمع من أنس بن مالك ﵃» .
وانظر: «ضعيف سنن أبي داود» (رقم ٣٠٤١) لشيخنا الألباني ﵀.
وقال أبو عبيد في «الأموال» (ص ٥١): «وهذا عندنا مذهب الجزية والخراج، إنما هما على قدر الطاقة من أهل الذمة، بلا حَمْلٍ عليهم، ولا إضرارٍ بفيء المسلمين، ليس فيه حَدٌّ مؤقت» .
وانظر: «الخراج» ليحيى بن آدم (رقم ٢٩) .
(١) روى أبو عبيد في «الأموال» (ص ٥٠ رقم ١٠٣) من طريق أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن عمر: أنه بعث عثمان بن حنيف بوضع الجزية على أهل السواد ثمانية وأربعين، وأربعة وعشرين، واثني عشر.
قلت: يعني على الغني ثمانية وأربعين، وعلى المتوسط أربعة وعشرين، والفقير اثني عشر. كما قال به أبو حنيفة وأحمد.
وقال الحافظ في «الفتح» (٦/٢٦٠) بعد ذكره رواية أبي عبيد: وهذا على حساب الدينار باثني عشر.
وأخرجه ابن زنجويه في «كتاب الأموال» (١ رقم ١٥٨ و٢٣٠)، ويحيى بن آدم في «كتاب الخراج» (ص ٤٢ رقم ١٠٣) -ومن طريقه البلاذري في «فتوح البلدان» (ص ٢٦٦) -، والبيهقي في «الكبرى» (٩/١٣٤)، من طريق أبي إسحاق -وهو السبيعي-، به.
وزادوا جميعًا -سوى أبي عبيد- في أوله، عن حارثة، أنّ عمر أراد أن يقسم أهل السواد بين المسلمين، فأمر بهم أن يحصوا، فوجد الرجل يصيبه ثلاثة من الفلاحين، فشاور فيهم. فقال له علي: دعهم يكونون مادة للمسلمين ... الخ. =

1 / 550